رياضة

قصة الأزمة القلبية التي كادت تنهي حياة حسام حسن

أزمات حسام حسن الصحية.. تفاصيل تروى لأول مرة

أعداد : عبدالعزيز حسن

قلوب تحت الضغط.. لماذا يدفع مدربو كرة القدم الثمن من صحتهم؟

تتجه الأنظار دائماً نحو المستطيل الأخضر، حيث يتحمل المدير الفني وزر النتائج والمسؤولية الكبرى، ليكون الفئة الأكثر عرضة للضغوط النفسية الفردية في عالم الساحرة المستديرة. وفي كرة القدم، ترتفع مخاطر إصابة المدربين بمشاكل القلب بصورة متفاوتة بحجم الضغوطات الهائلة التي تواجههم، وهو ما تجسد بوضوح في الواقعة الصحية التي تعرض لها حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر الوطني.

أزمات حسام حسن الصحية.. تفاصيل تروى لأول مرة

في شهادة صادمة عبر حسابه الشخصي، كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن الأوقات الحرجة التي عاشها شقيقه حسام بسبب ضغوط العمل في المعسكرات والمباريات والتصفيات.

وأوضح إبراهيم قائلاً: “معلومة مكنتش عاوز أقولها.. هل تعلم أن حسام أصيب أكثر من مرة أثناء المعسكرات والمباريات والتصفيات بذبحة، وتُم إنقاذه بالصدمات في آخر لحظة، وبعدها بفترة عمل دعامات، وبعدها بشهر دخل غرفة العمليات مرة أخرى وسط محاولات لإخفاء حقيقة خطورة الوضع”.\n وأضاف: “بعد العملية قابلت بالصدفة الطبيب الذي أجراها، ليخبرني بما كان مخفياً عني؛ وهو أن حسام بنسبة كبيرة لم يكن ليخرج من غرفة العمليات حياً، نظراً لتعقيد العملية في شرايين القلب”.

ورغم صعوبة الموقف بعد الجراحة وعدم قدرته على الوقوف أو المشي، فضلاً عن الخوف من تأثير ذلك معنوياً على اللاعبين والكاميرات، إلا أن “العميد” أصر على التواجد والتصرف بحزم والوقوف على الخط خلال إحدى المباريات القوية (مثل مباراة البرازيل).

لماذا ترتفع مخاطر الأمراض القلبية لدى المدربين؟

تؤكد تقارير «المكتبة الوطنية الأمريكية للطب» أن الضغط النفسي الهائل الذي يتعرض له المدربون – نتيجة التعامل المستمر مع الإدارة، الجماهير، والإعلام – يؤدي إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي الودي. ومع تكرار هذه الضغوط على المدى الطويل، تحدث تغيرات تصلب الشرايين.

وتشمل أبرز أسباب ومحفزات هذه المخاطر ما يلي:

  • التحول الجذري: الانتقال من حياة الملاعب والجهد البدني المكثف إلى العمل الذهني الطويل والمقترن بالتوتر المستمر بعد الاعتزال، بالتزامن مع التقدم في العمر.

  • الانفعال المستمر: التحفيز الزائد والانفعال على الخطوط أثناء المباريات يفاقمان المشاكل القلبية، ويسببان اضطرابات في نظم القلب ونقص التروية وإجهاد جدار عضلة القلب.

  • تاريخ المرض: تشير الدلائل إلى أن الإجهاد الوظيفي الحاد والناتج رئيسياً عن الضغط النفسي، يشكل خطراً مضاعفاً على المدربين الذين يعانون مسبقاً من أمراض أو مشاكل في الأوعية الدموية.

رغم أن التجارب والدراسات تشير إلى أن الجهد البدني والقلبي الوعائي أثناء المباريات لا يترك بالضرورة أضراراً فورية ملموسة لدى الجميع، إلا أن الإجهاد المزمن والمتراكم يظل عاملاً رئيسياً في إلحاق التلف الثانوي بالقلب والأوعية الدموية، مما يفسر التحديات الصحية التي تواجه نجوم الرياضة السابقين في مراحل لاحقة من حياتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى