متابعة : علي بن سالم إكتشف علماء من جامعة أبردين "بؤرة ساخنة لليورانيوم" مخفية تحت مدينة أبردين،مما يلقي ضوءا جديدا على التاريخ الجيولوجي للمنطقة. وتمكن العلماء من تحديد بلورات معدن غني باليورانيوم يسمى تشيرنوفيت في عينات من أعمال التعدين القديمة في جراندوم،على الحافة الشمالية للمدينة. وكان الموقع في السابق محجرا للمنغنيز ومعروفا لأجيال من الجيولوجين لأكثر من 200 عام،وفقا لجون بارنيل والدكتور جو أرمسترونج،اللذان نشرا نتائجهما في مجلة Geochemistry: Exploration, Environment, Analysis . ووجدت الدراسة أنّ الصخور من جراندوم تحتوي على تركيزات من اليورانيوم أعلى بحوالي 100 مرة من تلك الموجودة عادة في جرانيت أبردين. وعلى النقيض من ذلك،لم تُظهر عينات الجرانيت التي تم جمعها من أماكن أخرى في جميع أنحاء المدينة،من كولتس في الجنوب الغربي إلى دايس في الشمال،أيّ إثراء مماثل. وعلى الرغم من الإرتباطات الشائعة بالعنصر الكيميائي،يؤكد العلماء أنّ هذا الإكتشاف لا يشكل مصدر قلق على السلامة. ويعتقد الفريق أنّ اليورانيوم تركز خلال فترة إنكشفت فيها المناظر الطبيعية الجرانيتية القديمة على سطح الأرض. ويُظن أيضا أنّ المياه الجوفية التي كانت تتدفق عبر الصخور حملت عناصر مذابة،والتي حُبست لاحقًا في معادن حديثة التكوين،بما في ذلك معدن تشيرنوفيت،وهو معدن نادر يحتوي أيضا على الإيتريوم وعناصر أرضية نادرة أخرى. وُيقدّم هذا الإكتشاف دليلا على العمليات الجيولوجية التي حدثت قبل حوالي 400 مليون سنة خلال العصر الديفوني، عندما كان المشهد الطبيعي لإسكتلندا مختلفا تماما عما هو عليه اليوم. في ذلك الوقت،أدت عوامل التجوية وتدفق المياه الجوفية إلى تغيير الصخور عند الحد الفاصل بين صخور الجرانيت في أبردين ورواسب الحجر الرملي الأحدث فوقها. و وجدت الدراسة أيضا مستويات عالية بشكل غير عادي من الزرنيخ المرتبط بالتمعدن،وذلك بسبب العمليات الكيميائية ذات درجات الحرارة المنخفضة بالقرب من سطح الأرض بدلا من أعماق الأرض. وبالنسبة للجيولوجيين،يوفر موقع جراند هوم مختبرا طبيعيا نادرا لفهم كيفية تحرك العناصر عبر قشرة الأرض وتمركزها في مواقع محددة.