إكتشاف حفرية حديثة تلقي الضوء على التاريخ التطوري للقطط

متابعة | علي بن سالم
إكتشف حديثا عالم حفريات من جامعة كاليفورنيا في بيركلي حفرية في الواقع تعود إلى قطة قديمة غامضة ذات أسنان سيفية عاشت في أمريكا الشمالية قبل أكثر من 5 ملايين سنة،والتي تم تعريفها ببساطة على أنّها “قططية”،وتساعد الجمجمة شبه الكاملة في توضيح كيفية تطور هذه القطط ذات الأنياب الكبيرة على مدى آلاف السنين قبل إنقراضها منذ حوالي 10000 عام.
ومن الإستنتاجات الواضحة أنّ هذه القطط بدأت بأنياب أصغر حجما – الأنياب العلوية – لكنّها تطورت لتصبح أنيابا أطول فأطول،وهو ما قد يكون أدى إلى إنقراضها في نهاية المطاف.وكانت أحفورة ولاية كاليفورنيا،سميلودون فاتاليس (التي كانت تُسمى في الأصل سميلودون كاليفورنيكس)،ذروة هذا التطور.فقد إمتلكت بعضا من أطول الأنياب العلوية بين جميع الحيوانات ذات الأسنان السيفية – يصل طولها إلى 18 سنتيمترا.
وبحسب الباحثة ناريماني شاتار،الحاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة بيركلي،فإنّ الجمجمة والأسنان والفك السفلي التي عثرت عليها في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في نيويورك تعود إلى نوع أديلفايلوروس كانسينسيس،الذي إكتُشف في الأصل في كانساس،ولم يكن معروفا إلاّ من خلال شظايا الفك والأسنان.والآن،مع أول جمجمة كاملة لهذا النوع،تمكنت من تحديد موقعه مبدئيا ضمن شجرة عائلة الحيوانات اللاحمة ذات الأسنان السيفية،ومقارنته بأشهر أنواع القطط ذات الأسنان السيفية،وهو سميلودون،الذي إنتشر في جميع أنحاء الأمريكتين.
وتتميز الأنياب العلوية لدى القطط،المصممة لتقطيع اللحم وقطع الشرايين،عن أنياب القطط الحديثة بأنّها مسطحة جانبيا،كالسكين،بدلا من أن تكون مستديرة المقطع العرضي كأنياب الأسود والنمور والقطط المنزلية.كما أنّ ضواحكها تشبه السكاكين،فهي مناسبة لتقطيع اللحم وتفتيته.لكن الأسنان ذات الشكل السيفي أكثر هشاشة من أسنان القطط الحالية الأكثر صلابة،كما أظهرت الأبحاث السابقة.وقد إختبرت شاتار بنفسها متانة وفعالية الأنياب العلوية ذات الشكل السيفي في القتل ،وتجري حاليا تجارب على أضراس الحيوانات اللاحمة في مختبر جاك تسينغ.



