دعوة الباحثين لإشراك الأطفال في قرارات الأبحاث العلمية

متابعة | علي بن سالم
دعى باحثون من جامعة مانشستر إلى تغييرات عاجلة في كيفية دعوة الأطفال والشباب للمشاركة في الأبحاث،محذرين من أنّ أنظمة الموافقة الحالية غالبا ما تفشل في تمثيل آرائهم وتجاربهم وحقوقهم.نُشرت الدراسة في مجلة “أساليب في علم النفس” .وتسلط الدراسة الضوء على كيف يمكن للأساليب التقليدية – التي تعتمد بشكل كبير على الآباء والمدارس والأوراق الرسمية – أن تتجاهل قدرة الأطفال على فهم المشاركة في الأبحاث وإتخاذ القرارات بشأنها.
وبدلا من ذلك،يدعو الباحثون إلى إتباع نهج أكثر مرونة وشمولية وإستمرارية فيما يتعلق بالموافقة،بحيث يتم التعامل مع الأطفال والشباب كمساهمين فاعلين،وليس كمشاركين سلبيين.
وتجادل الدراسة البحثية بأنّ الحصول على الموافقة في الدراسات التي تشمل الأطفال غالبا ما يتم التعامل معه كإجراء شكلي قانوني،بدلا من كونه عملية ذات مغزى.وتميل الأنظمة الحالية إلى إعطاء الأولوية للمتطلبات المؤسسية مثل الموافقات الأخلاقية والتوثيق على حساب فهم الأطفال وخبراتهم الخاصة.وكثيرا ما يُنظر إلى الأطفال على أنّهم بحاجة إلى الحماية،لكن هذا قد يأتي على حساب الإعتراف بقدراتهم.وتشير الأدلة إلى أنّ العديد من الأطفال والمراهقين قادرون على فهم الأبحاث وإتخاذ خيارات مدروسة،لا سيما مع إزدياد معرفتهم الرقمية.
وتلعب المدارس دورا حاسما في البحث العلمي،حيث تعمل كحلقة وصل بين الباحثين والأطفال والعائلات.وغالبا ما يكونون مسؤولين عن تبادل المعلومات وإدارة الإتصالات وتمكين الوصول – لكن قدرتهم على القيام بذلك تختلف إختلافا كبيرا تبعا للوقت والموارد والبنية التحتية.وفي كثير من الحالات،لا يتواصل الباحثون مباشرةً مع أولياء الأمور،ويعتمدون بدلا من ذلك على الأنظمة المدرسية لتوزيع المعلومات.ورغم أنّ هذا يُسهّل الأمور اللوجستية،إلاّ أنَّه قد يُضعف التواصل ويؤثر على مدى فهم الأسر لما تتطلبه المشاركة.

