منوعات
عيد الحب لن يصلح العلاقات أمام تفسير نظرية التعلق

متابعة : علي بن سالم
مع إقتراب عيد الحب،تمتلئ حجوزات المطاعم،ويتبادل الأزواج البطاقات والزهور والهدايا المختارة بعناية. بالنسبة للبعض،هو يومٌ للتقارب والتواصل،بينما قد يجلب للآخرين القلق أو خيبة الأمل أو حتى التباعد العاطفي.قد تبدو هذه ردود الفعل المختلفة شخصية للغاية.ولكن من الناحية النفسية،قد تعكس شيئًا أعمق بكثير،ألا وهو كيف تعلمنا الإرتباط بالآخرين في مرحلة الطفولة.
وتقدم نظرية التعلق طريقة فعّالة لفهم أسباب تطور العلاقات الرومانسية على النحو الذي هي عليه،ولماذا قد يشعر الشريكان أحيانا بعدم التوافق العاطفي.وقد طُوّرت هذه النظرية على مدى عقود من البحث،وتشير إلى أنّ تجاربنا الأولى في الرعاية تُشكّل مدى شعورنا بالأمان والترابط أو الضعف في الحب في مرحلة البلوغ.
وطرحت نظرية التعلق لأول مرة من قِبل الطبيب النفسي البريطاني جون بولبي، الذي جادل بأنّ البشر مُهيّؤون بيولوجيًا لتكوين روابط عاطفية وثيقة مع مُقدّمي الرعاية لهم.تُساعد هذه الروابط المبكرة الرضع على الشعور بالحماية وتُعلّمهم ما يُمكن توقّعه من العلاقات.
وفي وقت لاحق،وسّعت عالمة النفس التنموي الكندية ماري أينسورث نطاق هذا العمل من خلال دراسات رصدت كيفية إستجابة الرضع للإنفصال واللقاء.ووجدت أنّ الأطفال يطورون أنماط ارتباط مختلفة تبعاً لمدى تلبية مقدمي الرعاية لإحتياجاتهم العاطفية بشكل مستمر.وببساطة،تشير نظرية التعلق إلى أنّ العلاقات المبكرة تُنشئ “نماذج” داخلية للتواصل.وتؤثر هذه النماذج على نظرتنا للآخرين من حيث الثقة،وكيفية تعاملنا مع الضغوط النفسية،ومدى شعورنا بالراحة في العلاقات الحميمة.وهذه أنماط غالباً ما تستمر حتى مرحلة البلوغ.وهناك أربعة أنماط للتعلق،وهي موجودة على طيف بدلا من كونها فئات ثابتة.



