دراسة تُظهر ذكور النحل الطنان أكثر نشاطا وقدرة على التكيف

متابعة | علي بن سالم
أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة تشيستر أنّ ذكور النحل الطنان أكثر نشاطا ومرونة في سلوكها من الإناث،وذلك بعد تصميم مهام لتحليل كيفية إستكشاف هذه الحشرات،وتمييزها للألوان،وتعلمها كيفية الحصول على المكافآت.وقد سلطت الدراسة،التي أجراها باحثون من جامعة تشيستر بالتعاون مع شركة تويوتا موتور مانوفاكتشرينج المحدودة (ديسايد)،وجامعة نيوكاسل،وجامعة شيفيلد،الضوء على كيفية تأثير الأدوار المختلفة للنحلات العاملات والذكور على سلوكها وقدرتها على التكيف مع البيئات الجديدة.وتسلط هذه الدراسة الضوء على جانب جديد،حيث أظهرت الدراسات السابقة أنّ النحل نوع ذكي في سلوكه وتعلمه،لكنّها ركزت في أغلب الأحيان على الإناث.
وقارن الفريق وقت نشاط ذكور وإناث النحل الطنان (Bombus terrestris) في بيئة جديدة،بإستخدام مهمة “نشاط”،بالإضافة إلى قدرتهم على تعلم ربط لون بمكافأة (السكروز)،في مهمة تعلم الألوان .وقاموا بتقييم مرونة سلوك النحل من خلال مهمة نهائية تتمثل في عكس اللون الذي أدى إلى المكافأة.وأًستُخدمت في هذه التجارب صناديق كبيرة مستطيلة الشكل تحتوي على 10 أقسام متساوية.يفصل كل قسم عن القسم المجاور ثقب في منتصف جداره.تزورالنحلة أي قسم وقتما تشاء،وسُجّل الوقت من دخولها إلى خروجها لتقييم مدة نشاطها في بيئة جديدة.
وبعد ذلك،أُضيفت مصاريع بين الأقسام،قبل أن تُعرض مهمة جديدة تتضمن أزواجا من الزهور (زرقاء وصفراء) في كل قسم.رُفع كل مصراع بعد أن إختارت النحلة الزهرة الصحيحة (الزهرة المُكافأة)،وفي المهمة الأخيرة تم تغيير لون المكافأة لقياس قدرة النحل على التكيف في عكس ما تعلمه.وأظهرت النتائج أنّ الذكور كانوا أكثر نشاطا في البيئة الجديدة من الإناث.وقد أظهر الذكور والإناث أداءً متقاربا في تعلم الربط بين اللون والمكافأة،لكن الذكور أظهروا مرونة سلوكية أكبر عند تغير اللون.