250 نوعا جديدا للنعناع قد تعزز النكهة وتكافح الأمراض

متابعة | علي بن سالم
توصل علماء من جامعة كاليفورنيا في ديفيس إلى طريقة لإدخال تنوع جيني جديد للنعناع.وقد تُسهم هذه النتائج،المنشورة في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم ،في مساعدة صناعة النعناع على تطويرأصناف جديدة منه،وتوفير خارطة طريق لتحسين المحاصيل المستنسخة بشكل عام.وعلى غرار الفراولة والبطاطا والعديد من أشجار الفاكهة،تتكاثر نباتات النعناع (Mentha × piperita) لا جنسيا بعملية تُسمى التكاثر الخضري.في حالة النعناع،يعني هذا أنّ جينومه ظل دون تغيير لأكثر من 200 عام.هذا النقص في التنوع الجيني يجعله عرضة للأمراض،ويعني أنّ خصائص مثل المحصول والنكهة ظلت ثابتة.
وأستخدم علماء الأحياء النباتية في جامعة كاليفورنيا في ديفيس الإشعاع لإحداث طفرات في سلالة النعناع الرائدة المزروعة في الولايات المتحدة،مما أسفر عن ظهور أكثر من 250 نوعا جديدا ومتميزا وراثيا.وبذلك،أدخلوا 1406 طفرات جينية كبيرة،يمكن إستخدامها الآن لتحديد الجينات الرئيسية لتربية أوإختيار أصناف جديدة ومتفوقة من النعناع.
وبدأ المشروع عندما طلبت شركة مارس،صانعة الحلوى العالمية التي إستحوذت على شركة ريجلي عام 2008،من الفريق،بقيادة عالمة المشروع إيزابيل هنري والأستاذ المتميز لوكا كوماي في مركز الجينوم بجامعة كاليفورنيا في ديفيس،إدخال تنوع جيني طال إنتظاره إلى نبات النعناع.ويهتم مزارعو النعناع والعاملون في هذا القطاع بشكل خاص بتحديد الجينات التي تمنح النبات مقاومة لذبول الفيرتيسيليوم،وهو مرض فطري ينتقل عن طريق التربة ويهدد زراعة النعناع في جميع أنحاء العالم.
وركز الباحثون على بلاك ميتشام،وهو نوع مستنسخ من النعناع تم إكتشافه في إنجلترا في ثمانينيات القرن التاسع عشر.وبما أنّ جميع نباتات بلاك ميتشام هي مستنسخات عقيمة،فإنّها لا تستطيع إعادة ترتيب جينوماتها من خلال التكاثر الجنسي،وهي الطريقة التي ينشأ بها التنوع الجيني عادةً في الأنواع التي تتكاثر جنسيا.
